السيد مهدي الرجائي الموسوي
445
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
يا من عناه المصطفى والمرتضى * والطهر فاطم خيرة النسوان يا بن الأباطح والمشاعر والصفا * والبيت ذي الأستار والأركان يا خامساً لذوي الكسا فصبغ ما * لاقيته ثوب السقام كساني ومشير رأسك بالدما مخضّباً * منه المشيب على سنان سنان وأذاب قلبي ثمّ صعّده دماً * من مقلتي كالسيل في الجريان لنسائك اللاتي يسقن حواسراً * يسترن أوجههنّ بالأردان ولقتل أسرتك التي جادت بأ * نفسها عليك كمسلم مع هاني وكذاك من جعلوا وجوههم وقىً * لك من سهام عصابة البهتان أضحوا بعرصة كربلا صرعى وأمس * - وا في نعيمٍ دائمٍ وأمان في جنّةٍ يسقون من بعد الظما * فيها كؤوساً من يد الولدان من سلسبيلٍ في منازل جنّةٍ * محفوفةٍ بالروح والريحان يا راكباً يطوي الفلاة بجسرةٍ * كالدالّ في بَيْدٍ بغير توان عج بالطفوف مقبلًا أزكى ترى * من حبّه فرضٌ على الأعيان سبط النبي وخامس الأشباح والمخص * - وص بالتطهير في الفرقان هدموا بمقتله الطغاة قواعد الإ * سلام والأحكام والإيمان أبلغه عنّي من سلامي ما زكا * واخبره عمّا ساءني ودهاني من فرط أحزاني لما لاقاه من * عصب الضلالة من بني سفيان قومٌ بأنعم ربّهم كفروا فكم * قصدوا نبيّ اللَّه بالشنئان في حرب خير المرسلين ورهطه * بذلوا عناداً غاية الإمكان وعليه في بدرٍ واحدٍ أجلبوا * بمضمرٍ ومهنّدٍ وسنان وجرت صفوفهم بصفّينٍ على * نهج الالى سلفوا اولي الطغيان حتّى إذا أكلتهم الحرب التي * يروى مواقعها مدى الأزمان وعليهم زأرت اسود هريرها * لمّا التقى في جنحها الجمعان داموا فراراً حين صاروا طعمةً * فيها لكلّ مهنّدٍ ويمان ورأوا دماء حماتهم مذ أصبحوا * فوق الصعيد كمفعم الغدران